أنتي وطفلك

6 حيل لإقناع طفلك بسماع كلامك من المرة الأولى

6 حيل لإقناع طفلك بسماع كلامك من المرة الأولى

 

كم مرة حاولتِ إقناع طفلك بضرورة ترك ما يفعل لتناول طعامه؟ وكم مرة تطلبين منه تنظيف غرفته أو جمع ألعابه؟
عدد كبير من الأطفال لديهم شخصيات عنيدة أو غير مبالية بما تريدين منهم فعله خلال اليوم، فإلى جانب حرصنا
على تربية طفل واثق بنفسه وله رأي خاص في الحياة، يجب أن يكون معتمدًا على نفسه وملتزمًا بالأمور الأساسية
التي تحدث في يومه، مثل تنظيف غرفته وتناول طعامه وارتداء ملابسه… إلخ.

لماذا لا يستجيب طفلك للأوامر من أول مرة؟

إجابة هذا السؤال لها شقان مختلفان، الشق الأول يعتمد على شخصية الطفل التي تحمل جزءًا من العند والتعمد،
لكن هذا الجانب لن يكون مؤثرًا في حالة تعود الطفل على أمور حياته الأساسية، أما الشق الأكبر والأكثر تأثيرًا فهو
عدم فهمك كيف يفكر طفلك في تلك اللحظة.

إذا دخلت مع طفلك حرب سلطة وفرض قوة في كل مرة تطلبين منه فعلًا ما، لن يؤدي الأمر إلى الاستجابة بل إلى
رغبته في إثبات ذاته واستقلاليته ورأيه وإن كان في الوقت العادي غير مهتم بذلك، وإذا اعتاد طفلك على أنكِ تطلبين
الأمر أكثر من مرة فبالطبع لن يستجيب لكِ في المرة الأولى لأنه اعتاد ذلك.

من أهم أسباب عدم استجابة طفلك للأوامر أيضًا هي أنه يفعل في وقت طلبك نفسه شيئًا آخر يراه من وجهة نظره
أكثر أهمية، تخيلي أنك تريدين النهوض من أجل تنظيف المنزل ولكنك تشاهدين فيلمًا رائعًا، هل ستقومين لتنظيف
المنزل دون أن تُكملي الفيلم؟ هذا ما يحدث مع طفلك تمامًا، إذا طلبت منه أمرًا ما في أثناء استمتاعه بنشاط آخر
لن يستجيب، ولن يحب الاستجابة لكِ بعدها.

كيف تقنعين طفلك بالاستجابة لأوامرك من المرة الأولى؟

الوصول لذلك ليس أمرًا سهلًا، سيستغرق الأمر بعض الوقت ليعتاد طفلك على ذلك ويتغير سلوكه، وهذا مرهون
بصبرك وطريقتك في التعامل معه بحزم وتفهُّم ومشاعر في الوقت ذاته، إليك أهم الخطوات التي تمكّنك من الوصول
لنهاية إيجابية مع طفلك:

1. تواصلي معه

يمكنك إجراء محادثة كبيرة وناضجة مع طفلك بمجرد مرور أربع سنوات من عمره، اجلسي وتحدثي معه عن المشكلة:
“أنا أرى أنك لا تنفذ ما أطلبه منك إلا بعد 4 أو 5 مرات، لماذا تفعل هذا؟”.

وبعد إنهاء المحادثة أخبريه بأنكِ من تلك اللحظة ستطلبين منه الطلب مرة واحدة، وإن لم يستجب ستكون هناك
عواقب لذلك.

2. كوني واضحة بشأن نتائج فعله

لن تكون الطريقة ناجحة إذا أخبرت طفلك بأنه سيتحمل نتيجة عدم استجابته من المرة الأولى، دون أن تقولي له
بوضوح ماذا ستكون النتيجة، وما العواقب التي يتحملها نتيجة عدم الاستجابة.

كوني واضحة بشأن العواقب السلبية التي يتحملها ويجب أن تكون مرتبطة بالأمر الذي تطلبينه منه، وكذلك كوني
واضحة بشأن المميزات التي ستعود عليه إن فعل ما هو مطلوب منه.

تربية إيجابية: أساليب الثواب والعقاب

3. اتركي مساحة من الوقت له

عندما يطلب منكِ أحدهم فعل شيءٍ ما في الحال وفي اللحظة نفسها ستكونين مُستاءة ومن المحتمل ألا تقومي
بتنفيذ الطلب في الوقت نفسه، امنحي طفلك إطارًا زمنيًّا لكل طلب، على سبيل المثال: “عليكِ الانتهاء من ترتيب
الغرفة قبل الساعة الرابعة”، وفي كل مرة ذكريه بالنتيجة الإيجابية التي تعود عليه عندما ينتهي، واحرصي على ألا
تكون الحوافز مادية لكن اربطيها بأمور معنوية أو مادية لكن لها علاقة بالفعل.

4. ذكريه بطلبك مرة واحدة

بعد الاتفاق مع طفلك على إطار زمني محدد للقيام بالمهمة، ذكريه مرة واحدة بما تبقى من الوقت الممنوح له، في
البداية لن يستجيب، بمرور الوقت وتنفيذ فكرة العواقب والإطار الزمني سيعرف أن لكل فعل عواقب واضحة ويستجيب
بعدها، الأمر يحتاج إلى الصبر والهدوء والالتزام بالاتفاق.

5. اثبتي على موقفك

الأطفال أذكياء للغاية، وفي البداية سيختبرك طفلك مرات عديدة، هل ستلتزمين بتنفيذ العواقب والحوافز المتفق
عليها أم لا؟ كوني حازمة وثابتة على موقفك ولا تتخلي عن أي كلمة أو وعد لكِ أمامه في هذا الموقف أو غيره من
المواقف المختلفة.

6. ركزي على الغاية

في طريقك لتعويد طفلك عادة جديدة إيجابية تذكري أن الأمر لا يتعلق بالتفنن في اختيار العواقب، أنت تريدين لطفلك
أن ينجح في تخطي الأمر لترتاحي ويرتاح بعد ذلك في حياته، كلما تذكرتِ ذلك لن تعامليه بطريقة سيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق